ثقافة

ما هي قصة مقولة “القشة التي قصمت ظهر البعير”؟

القشة التي قصمت ظهر البعير تعرف على قصة هذا المثل

يُقصد بمفهوم الثقافة كل ما تتركه الشعوب من موروثات متضمنة الأدب والفن والفكر والحكم والأمثال الشعبية التي تسلمها الأجيال إلى الأجيال التي تليها وتنشأ هذه الأمثال نتيجة تفاعل الشعوب مع طبيعة الحياة ومختلف المواقف التي يتعرضون لها.

وفي بعض المواقف تجد الإنسان يطلق عبارة مناسبة لمقتضى الحال ثم تصير مثلا شعبيا سرعان ما ينتشر ويتداول من جيل إلى جيل وصارت محط اهتمام من قبل الأدباء.

وقد تسمع في موقف ما تلك المقولة الشهيرة ” القشة التي قصمت ظهر البعير” والتي تدل على أن موقفا صغيرا قد يُستهان به أحدث أزمة كبيرة بعد تراكم الكثير من الأحداث.

فالحدث الذي أدى إلى تفاقم الأزمة وحدوث الانهيار ليس هو السبب الرئيسي وإنما ما سبقه من أحداث كثيرة لم يكن يُلقى لها بالا حتى كانت القاصمة.

ما هي قصة المثل القشة التي قصمت ظهر البعير وفيم قيلت؟

قيل أنه كان أعرابي يحمل فوق بعيره الكثير من المتاع حتى كان البعير يئن من كثرة ما يحمل وقد تبقت حزمة قش أراد الأعرابي أن يضعها فوق كل هذه الأحمال لتكون طعاما لبعيره أثناء الطريق وهو يعلم أن الجمل يئن من كثرة ما يحمله من متاع فصار يضع على ظهر الجمل قشة تلو القشة خوفا من انهيار الجمل وأثناء وضع آخر قشة سقط الجمل من فوره وحينئذ قال الناس عبارة “القشة التي قصمت ظهر البعير، وصارت مثلا.

ويشير هذا المثل إلى أنه لا ينبغي أن نستهين بالأحداث الصغيرة والتي مع تراكمها تسبب المشكلات الكبيرة وفي نفس الوقت لا ننظر إلى الحدث الصغير الذي كان سببا مباشرا في حدوث الأزمة على أنه السبب الرئيسي.

هناك الكثير من المواقف والأحداث التي ينطبق هذا المثل عليها فالثورة التونسية التي اشتعلت فجأة وبدأت بإشعال البوعزيزي النار في نفسه وأسفرت عن ثورة في كافة أنحاء البلاد تلتها ثورات مشابهة في البلاد المجاورة وسقطت على إثرها أنظمة كانت تحمِّل شعوبها ما لا طاقة به، تأمل جيدا في السبب الذي كان القشة التي قصمت ظهر البعير ستجده سببا غير رئيسي فمجرد الإهانة التي تلقاها المواطن التونسي لا تتناسب مع رد الفعل الذي صدر منه، ولكن اليأس والإحباط الذي تملك منه في رحلة بحثه عن حياة كريمة والتي وجد أن كل الأبواب قد سدت في وجهه وكان غالبية الشعب يعاني نفس هذه المعاناة هو القشة التي تسببت في كل ما حدث.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *